'توانسة متحدون ضدّ التطرف والفساد'.. مشروع جديد يهمّ مئات الشباب في تونس

'توانسة متحدون ضدّ التطرف والفساد'.. مشروع جديد يهمّ مئات الشباب في تونس
ven 06/12/2019 - 15:09
'توانسة متحدون ضدّ التطرف والفساد'.. مشروع جديد يهمّ مئات الشباب في تونس

ينطلق مركز دراسة الإسلام والديمقراطية، بداية من شهر جانفي 2020، في تطبيق مشروع ينتفع به 400 شاب من 10 ولايات تونسية تحت عنوان "توانسة متحدّون ضدّ التطرّف و الفساد، جيل جديد من الشباب لتونس الغد'.

وسيتلقى هؤلاء الشباب، بما فيهم 40 مدربا، دورات تدريبية توعوية لنبذ الخطاب المتطرف و الفساد ، وتكوين الزعماء الدينيين و المحليين ونشطاء المجتمع المدني والقادة حول التفسيرات المعتدلة للإسلام .

و يندرج هذا المشروع في إطار الوضع العام للبلاد في هذه المرحلة الانتقالية، حيث يعتبر المركز أن تعزيز الديمقراطية في تونس يتطلب تقوية الثقافة الديمقراطية و تدريب قادة شباب جدد على قيم الديمقراطية و المواطنة و المشاركة المدنية.

ويرى المركز أن التطرف العنيف هو أحد أعظم التهديدات للانتقال الديمقراطي في تونس والشباب، باعتبارهم يعانون من البطالة، معرضون بشكل خاص لخطر الانضمام إلى الجماعات المتطرفة، كما يتّضح من خلال تجنيد الشباب التونسي من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وداعش للقتال في الخارج وأساسا في سوريا والعراق و أوروبا و ليبيا.

و نظرا لأهمية التوعية والثقافة الدينية، يؤكد الشريكين في هذا المشروع أن الجهات الفاعلة الدينية في تونس، وخاصة الأئمة، مؤهلين لحلّ هذه المشكلة سواء من حيث أدوات التواصل مع الشباب أو من حيث الخطاب الديني ، سيما و أن المركز يواصل تدريب عدد كبير من الأئمة على نبذ العنف و التطرف واعتماد الخطاب الإسلامي المعتدل على إمتداد 4 سنوات.

كما ستركز هذه الدورات التدريبية على تكوين الشباب على مكافحة الفساد الذي يعتبر آفة كبرى تهدد المسار الانتقالي، وهو ما يتطلب إنشاء جيل جديد من الشباب يكون قادرا على قيادة تونس نحو الشفافية و الحوكمة الرشيدة و مقاومة الفساد.

ورغم ما قامت به هي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بعد الثورة، فإن تظافر الجهود للوقوف ضد هذه الظاهرة يعتبر مهمة الجميع و وخاصة منظمات المجتمع المدني، في إطار التوعية والتثقيف و إبراز الاقتراحات والتدريب حتى تصبح مكافحة الفساد ثقافة عامة و أولوية لدى عموم التونسيين.

 

-أمينة قويدر