تقرير - دور المالية الإسلامية في إنعاش الاقتصاد التونسي

تقرير - دور المالية الإسلامية في إنعاش الاقتصاد التونسي
ven 15/03/2019 - 12:21
تقرير - دور المالية الإسلامية في إنعاش الاقتصاد التونسي

محمد النوري

 

خبير وأستاذ الاقتصاد الإسلامي والمالية الإسلامية

السبت،02 مارس 2019

 بمقرمركز "مداد" منبليزير     

 

استهل المحاضر محمد النوري مداخلته بطرح سؤال جوهري ومباشر: كيف يمكن أن تساهم المالية الإسلامية في إنعاش الاقتصاد الوطني؟. وحاول الإجابة عن السؤال من خلال تحديد مفهوم ومبادئ المالية الإسلامية، والتأكيد على نجاعتها نظرا للاهتمام العالمي المتزايد بها، وتبيان واقعها اليوم في تونس والدور الذي يمكن أن تضطلع به في إنعاش الاقتصاد التونسي وآفاقها المستقبلية. 

 

 يشمل مفهوم المالية الإسلامية كل نشاط مالي يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية،ويقصد بها نظام التمويل الذي يتقيد بضوابط الشريعة وخاصة الابتعاد عن المحرمات. فالمالية الإسلامية هي كل تصرف مالي يقوم على تجنب الفائدة الربوية من ناحية والاستثمار المسؤول اجتماعيا وشرعيا من ناحية أخرى، مبينا أن جوهر الخلاف بين فلسفة التمويل الإسلامي وفلسفة التمويل التقليدي هو قيمة الفائدة. ثم حدد المبادئ والأسس العامة للمالية الإسلامية وهي تحريم الربا، وتحريم الغرر، وتحريم أكل مال الناس بالباطل، وتقاسم المخاطر، والاشتراك في الربح والخسارة، واستناد كل تمويل إلى أصل حقيقي.

  • لخص المحاضر الفوارق الجوهرية بين المالية الإسلامية والمالية التقليدية كما يلي:
  • معدل الربح أو العائد في مقابل معدل سعر الفائدة
  • تقاسم المخاطر في مقابل تحويل المخاطر
  • الوساطة الاستثمارية في مقابل الوساطة المالية البحتة
  • أهمية البعد غير الربحي في مقابل سيطرة البعد الربحي
  • الاقتصاد الحقيقي في مقابل التوسع في الاقتصاد الرمزي
  • منظومة عقود شاملة ومتكاملة في مقابل نظام العقد الواحد
  • منظومة حوكمة شرعية وإدارية في مقابل حوكمة إدارية فقط
  • الاستثمار المسؤول اجتماعيا وأخلاقيا في مقابل الاستثمار الربحي
  • النقد يتجر به ولا يتجر فيه في مقابل المتاجرة غير المنضبطة بالنقود
  • إمهال المدين المعسر في مقابل تشغيل آلية غرامات التأخير في كل حال 

 

31.065342163421

 

ثم تطرق إلى الاهتمام العالمي المتزايد بالمالية الإسلامية، حيث أصبحت سوقا عالميا ينمو باطراد في أكثر من 100 دولة في العالم،وتحظى باهتمام من قبل البنوك الدولية الكبرى والمؤسسات المالية الدولية. كما أصبحت مادة المالية الإسلامية تدرس في كبرى الجامعات العالمية وتنامت الأبحاث والدراسات والندوات والمؤتمرات عالميا حولها لتوسع الاهتمام بالاقتصاد والتمويل الأخلاقي.

المؤسسات المالية الإسلامية بتونس هي مؤسسات مالية متعددة ومتكاملة بحاجة الى تسويق نفسها وتطوير أدائها ويمكن تصنيفها كالآتي:

- المؤسسات البنكية: مصرف الزيتونة، بنك البركة، بنك الوفاق،

     Best Lease, BTS, Modern lease, Zitouna Tamkeen- مؤسسات تمويلية أخرى:        

   الحكمة، صندوق الكوثر - صناديق الاستثمار الإسلامية: صندوق ثمار، صندوق الهدى، صندوق

     - شركات التأمين التكافلي: زيتونة تكافل، تكافلية، أمانة تكافل

وتناول النوري كذلك مسألة معضلات الاقتصاد التونسي والمتمثلة أساسا في نقص بعض التراتيب الإجرائية للمنظومة التشريعية رغم اكتمالهاوضعف تفاعل السلطات الإشرافية، مع حاجيات القطاع وتطويره وغياب رؤية إستراتيجية وطنية واضحة في ظل منوال تنموي مترهل مع تفاقم الفساد والحوكمة غير الرشيدة، إلى جانب القطاع الموازي والتهريب والتهرب الجبائي وتدهور الإنتاج وتراجع الإنتاجية وضعف مناخ الاستثمار وتقلص الثقة في الاقتصاد.

 

4635212165312.

 

  • كما أكد على دور المالية الإسلامية في إنعاش الاقتصاد التونسي بالتركيز على:
  • دور المؤسسات المالية الإسلامية في امتصاص جزء من القطاع الموازي
  • دور البنوك الإسلامية في تحريك الادخار وتطوير الاستثمار
  • دور البنوك الإسلامية في تمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة
  • دور مؤسسات التمويل الأصغر الإسلامي في تلبية الحاجات التمويلية لشرائح واسعة في المجتمع
  • دور صناديق الاستثمار في توظيف المدخرات وتمويل المشروعات
  • تغطية جانب التمويل الذاتي الذي لا تموله البنوك
  • توظيف المدخرات في سوق الأوراق المالية
  • دور المشاركة المتناقصة لصناديق الاستثمار في تمويل المشروعات
  • دور الصكوك الإسلامية في تخفيف العجز الحكومي وتمويلالمشاريع الكبرى
  • مفهوم الصكوك الإسلامية
  • دور الصكوك في تخفيف العجز في ميزانية الدولة
  • دور الصكوك في تمويل المشاريع الكبرى وتدعيم الاستثمار

 

7974654321

 

وفي الختام أشار محمد النوري إلى الآفاق المستقبلية والمرجوة للمالية الإسلامية، التي مازالت تتأرجح بين تباطؤ العرض من حيث عدم اكتمال المنظومة التشريعية (التراتيب الخاصة بالمنتجات البنكية والصكوك) وضعف التأطير والتحسيس، والتوعية الثقافية بمنتجات المالية الإسلامية، وغياب الرؤية الإستراتيجية والتنسيق بين الفاعلين في القطاع وتحدياتالطلب من حيث ما تسير إليه التوقعات والتقديرات الدولية بخصوص الدور الذي سوف تحتله المالية الإسلامية في تونس كما في سائر بقية أقطار العالم.

في النقاش، تم التأكيد على أهمية الأخلاق والقيم في الاقتصاد من خلال المالية الإسلامية، حتى لا يسود الربح على حساب القيم المجتمعية مع الدعوة إلى تقديم برامج في هذا المجال حتى تعم الفائدة لما لها من دور منشود في دعم الاقتصاد.

:فيديو المحاضرة