تقرير تظاهرة: شباب يبادر... شباب ينجح

تقرير تظاهرة: شباب يبادر... شباب ينجح
ven 01/02/2019 - 12:57
تقرير تظاهرة: شباب يبادر... شباب ينجح

نظمت " شبيبة تي آن " بتاريخ 26 جانفي 2019 لقاء شبابيا واسعا، حظره ما لا يقل عن 250 مشارك ومشاركة. كان عنوان التظاهرة " شباب يبادر .. شباب ينجح "، والهدف منها تسليط الضوء على أولئك الذين لم يستسلموا لحالة الاحباط التي أصبحت سائدة في كثير من الأوساط، نظرا للأزمة الاقتصادية والاجتماعية المستفحلة التي تمر بها البلاد. هؤلاء، رغم الأجواء الصعبة، قرروا أن يخوضوا تجارب مختلفة، وأن يشقوا طريقهم بصبر وإصرار حتى وصلوا إلى معانقة بعض من أحلامهم، وأقاموا مشاريعهم الصغيرة التي غيرت الكثير من حياتهم، وجعلت يشعرون بكونهم مواطنين فاعلين، وليسوا أفرادا يعيشون على هامش الحياة.

 

 

انطلقت التظاهرة بكلمة قصيرة لرئيس تحرير " الشبيبة " وصاحب الفكرة والمبادرة السيد صلاح الدين الجورشي. أكد في كلمته على أن اللقاء سيكون مختلفا عن أجواء المحاضرات والمداخلات الأكاديمية. جئنا لنستمع لشباب بادر ونجح، ولنتعلم من تجاربهم ومن نجاحاتهم ومن صعوباتهم في مرحلة متعثرة، حيث لا حديث لدى الكثيرين سوى التركيز على الفشل وإشاعة خطاب اليأس.كيف فكر هؤلاء وكيف تكنوا من إقامة مشاريعهم الناجحة ؟. وكيف يمكننا تنمية المبادرات الفردية للخروج من هذه الوضعية العام الصعبة ؟.

 

 

بعد ذلك أحيلت الكلمة للمحتفى بهم، الذين تداولوا على المنصة واستعرضوا تجاربهم في دقائق موجزة. والجميل في هذا اللقاء أن التجارب التي قدمت جاءت مختلفة في محتواها وفي مجالها.

 

المشارك الأول:

مالك الدبوني،

العمر 26 سنة، أصيل ولاية مدنيون متحصل على الماجستير في الإعلامية.
ولد بمرض نادر جدا.. هذا المرض سبب له هشاشة حادة في العظام و بطئ كبير في النمو.. مع ذلك تحدى مالك المرضه رغم صعوبة التنقل للدراسة وعدم توفّر أي شيء قد يساعد حاملي الإعاقات العضوية على الاستمرار.

نجح مالك وتحصل على شهادة في الاعلامية، واضطر للقيام بإضراب جوع واعتصام، حتى تمكن من الحصول على وظيفة، وهو الآن يعمل ويواصل نشاطه في المجتمع المدني.

فيديو قصة نجاح الشاب مالك الدبوني

 

 

المشارك الثاني:

خلود التبيني ( بطلة في مسابقات عالمية في التناظر ) 
العمر 25 سنة من تونس العاصمة.. رغم المرض الذي ألمّ بها في عمر 19 سنة فقد
تحصلت على شهادة عليا في مراقبة الجودة، و تستعد الآن لإطلاق منتوج غذائي جديد
بالتوازي مع دراستها.. تنشط بالمجتمع المدني و متحصلة على الجائزة الأولى في مسابقة التناظر بقطر.

فيديو قصة نجاح الشابة خلود التبيني

 

 

المشارك الثالث:

إقبال الفقي ( صاحبة شركة إشهار )

العمر 35 سنة، أصيلة ولاية صفاقس ووالدة لطفلين. 
متحصلة على شهادة مهندس اختصاص تزويق حدائق.

تخلت اقبال عن اختصاصها الأصلين و توجهت نحو فن الاشهار والطباعة.. انطلقت من الصفر،
و بعد 5 سنوات من اطلاق مشروعها المتمثل في وكالة اشهار و مطبعة، وتشغّل 6 شباب تشعر بالثقة، وتواصل تجربتها بهمة عالية.

فيديو قصة نجاح الشابة إقبال الفقي 

 

 

المشارك الرابع:

نرجس درويش ونظمي الجورشي، متزوجان، الأولى متحصلة على شهادة في البيولوجيا، والثاني اختصاص إدارة أعمال. أنجزا مشروعا مشتركا يحمل اسم "" Scap Room

إنطلقا من صفر.. تحديا عديد الصعوبات، و الآن هما يتقدمان في تثبيت الشركة الصغيرة التي يتوليان إدارتها بعد ان تفاعل معها الشباب بالخصوص، باعتبارها أول مشروع من نوعه يقام في تونس.

فيديو قصة نجاح الشابين نظمي الجورشي و نرجس درويش

 

 

المشارك الخامس:

زينب النهدي ( صاحبة مشروع عصير غلال طبيعي ) 
العمر 31 سنة. تقني سامي في الصناعات الغذائية.. رغم وضعها الصحي.. و استهزاء البعض بها نتيجة المرض، تحدّت كلّ الظروف، و أطلقت مشروعها الخاص لصنع عصائر الغلال. تحصلت على الميدالية الفضية في مسابقة وطنية للصناعات الغذائية.. و أصبحت تروج منتوجاتها لدى أكبر المغازات التجارية على المستوى المحلي، و تسعى حاليا نحو دخول السوق العالمية.  

فيديو قصة نجاح الشابة زينب النهدي

 

 

المشارك السادس:

صفاء بو معيزة ( صاحبة مشروع صناعات تقليدية )

العمر 28 سنة . متحصلة على الماجستير في علم النفس.. أصيبت بمرض مزمن في سنّ العشرين. لم تستسلم له. واصلت دراستها ونجحت ثم
تزوجت.. وأنجبت توأم بنت و ولد.. توفي الولد و أصيبت الطفلة بمرض أفقدها البصر بشكل دائم. تحدّت كل هذه الظروف السيئة، و أطلقت مشروعها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة صناعة الشموع.

فيديو قصة نجاح الشابة صفاء بومعيزة

 

 

المشارك السابع:

مصعب غربي ( صاحب مشروع صناعي)

25 سنة في بداية تعليمه الجامعي.. غادر مقاعد الجامعة (اختصاص طب أسنان ) و توجه لدراسة العلوم السياسية، لكنه لم يواصل.

عاد من الخارج، وقرّر إطلاق مشروعه الخاص المتمثل في صناعة نظارات خشبية، وأيضا مشروع صناعة مواد تجميل بيولوجية.

فيديو قصة نجاح الشاب مصعب الغربي 

 

 

المشارك الثامن:

رائد بوترعة ( صاحب ورشة ميكانيك )

العمر 30 سنة. حاصل على الهندسة اختصاص ميكانيك. رغم حصوله على عمل إلا أنه رفض العمل في مؤسسات سواء خاصة او عمومية رغم أن أجره كان في حدود 3000 دينار شهريا.

اطلق مشروعه المتمثل في ورشة ميكانيك.. انطللاقته كانت من الصفر حسب تعبيره، واستهزأ به البعض في البداية..

مشروعه ناجح.. و يشغل معه عددا من من حاملي .

فيديو قصة نجاح الشاب رائد بوترعة 

 

 

التوزري وتمر يضعان النقاط على الأحرف

بعد عرض الشهادات، تدخل خبيران مختلفان في اختصاصهما لتفاعل مع هذه العروض والتعقيب عليها. اعتبر د فتحي التوزري طبيب نفسي وكاتب دولة سابق بوزارة الشباب والرياضة أن ثقة الشاب في نفسه وتقديره لذاته شرط أساسي من شروط النجاح، خاصة في بيئة تعمل على تقزيم الأفراد وإهمالهم ولا تتفاعل إيجابيا في كثير من الحالات مع طموحات هؤلاء وأحلامهم. وأكد بالخصوص على الشباب في أشد الحاجة للشعور بالثقة . كما اعتبر أن تمكين الشباب من فرص للتعريف بنجاتهم فرصة رائعة. وانتقد بشدة تعامل بعض الأولياء مع أبنائهم حين ينهالون عليهم شتما وتقليلا من قدراتهم، وهو ما يؤدي الى تحطيم معنوياتهم في مرحلة يكونون خلالها في أشد الحاجة إلى الإيمان بأنفسهم وبقدراتهم الذاتية.

 

 

أما الأستاذ رشيد تمر خبير محاسب وأستاذ جامعي فقد انتقد المناخ السلبي الذي يخيم على الأجواء العامة، وكشف خطورته على الأفراد وبالخصوص الشباب منهم، لكنه اعتبر التجارب الناجحة التي قام أصحابها بعرضها هي الرد الأفضل والبناء على مختلف العوائق القائمة. ورأى في هذه العروض أفضل بكثير من دروس نظرية في التنمية البشرية. وحدد خمسة خطوات التي يجب أخذها بعين الاعتبار لكل من يفكر في إقامة مشروع ما. أولها الاستثمار في الذات من خلال العزيمة وتحمل تبعات أي مشروع يقدم على إنجازه. وثانيا الحوكمة الرشيدة وأشار إلى علم التصرف في المخاطر. وأول سؤال يجب أن يطرحه أي شاب على نفسه هو " هل يحب المشروع الذي ينوي الإقدام عليه أم لا ؟. فالذي لا يحب عمله لن ينجح فيه. أما الخطوة الموالية فعل باعث المشروع القيام بدراسة سوق حتى يتأكد من أن مشروعه قابل للنجاح. ومن ثم يجب وضع خطة عمل التي تتضمن أهدافا بعيدة وأخرى قريبة حتى يخضع المشروع إلى برنامج مسبق يأخذ بعين الاعتمار إمكانيات المستثمر، وتحديد الشركاء والاعتماد على أهل الاختصاص. ورابعا ضرورة توجيه الاهتمام بالموارد البشرية نظرا لأهميتها القصوى. وأخير البحث عن التمويل ووضع دراسة لذلك حتى لا يتورط صاحب المشروع في الإقدام على قرارات ارتجالية تضعه أمام أزمات مالية يمكن أن تعصف به.

 

 

في الختام، دار نقاش ثري ومتنوع، شارك فيه عدد واسع من الشباب الذين واكبوا التظاهرة. وقد تلقوا إجابات من أصحاب المشاريع، وكذلك من الخبيرين قبل أن يختم اللقاء، مع وعد من المشرفين على " شبيبة تي آن " بتكرار اللقاء في عدد من الولايات الساحلية والداخلية مع مبادرين جدد. فتونس في حاجة إلى فتح الآفاق من خلال غرس الأمل في النفوس، إذا لا جدوى من لعن الظلام ولكن بإشعال الشموع.

 

فيديو التظاهرة كاملة

 

 

للإنخراط بمركز دراسة الاسلام و الديمقراطية و الإنتفاع بأنشطته الرجاء الضغط هنا 

 

أو الإتصال بالمركز على الارقام التالية

 

28127574 -- 71950433