المصمودي لـ24/24: على القوى السياسية أن تتوافق من أجل وضع إصلاحات اقتصادية كبرى

المصمودي لـ24/24: على القوى السياسية أن تتوافق من أجل وضع إصلاحات اقتصادية كبرى
jeu 21/01/2021 - 14:50
المصمودي لـ24/24: على القوى السياسية أن تتوافق من أجل وضع إصلاحات اقتصادية كبرى

 

قال رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي إن تونس حققت انجازات كبرى في علاقة بالانتقال الديمقراطي خلال العشر سنوات الأخيرة ولكنها مازالت في منتصف الطريق في هذا المسار معتبرا أن هنالك عديد العوامل التي تهدد التجربة الديمقراطية في تونس رغم التقدّم في ضمان الحريات.

وأضاف المصمودي في تصريح لـ24/24 أن أكبر خطر يهدد التجربة الديمقراطية في تونس هو الفشل في الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لأن هنالك شعور لدى الشعب التونسي أنّ وضعه المعيشي لم يتحّسن وهنالك طبقات تعيش ضائقة وصعوبات كبرى بسبب الفشل في الحلول الاقتصادية المعتمدة من قبل الحكومات المتعاقبة.

وشدد المصمودي على ضرورة التركيز على إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية خاصة فيما يتعلّق بالعدالة الاجتماعية التي تسببت في وجود فجوة بين الطبقات المترفة التي تعيش في بذخ وبين طبقات أخرى تعاني الخصاصة والفقر والبطالة والجوع.

ودعا المصمودي إلى تحرّك سريع من طرف الحكومة والبرلمان لمساعدة الطبقة الفقيرة التي تصل نسبتها إلى 20 في المائة وهي تعيش تحت خط الفقر بعد تفشّي كورونا التي زادت من معاناتها مؤكدا ضرورة اتخاذ قرارات عاجلة من أجل توفير الإمكانيات لهذه الطبقة للتغلّب على الصعوبات التي تعيشها غرار القرارات التي اتخذتها حكومة الفخفاخ في أفريل وماي الفارط.

وأفاد المصمودي بأنّه من سنن الثورات أن تكون هنالك ثورة مضادة قويّة كانت مستفيدة من المنظومة القديمة تقف أمام كل محاولات اللإصلاح والبناء والتغيير ويكون لها موقف عدائي من الديمقراطية بتعلات مختلفة وأضاف أنّه من الطبيعي أن يكون هنالك قوى رجعية ظلامية تريد العودة بنا إلى الاستبداد والمنظومة القديمة وهذه القوى تكون أقوى عندما تمرّ البلاد بضائقة اقتصادية واجتماعية وخاصة في ظلّ أزمة صحية مثل التي تمرّ بها تونس بسبب تفشّي فيروس كورونا.

كما تابع المصمودي أنّ هذه الظروف أتاحت الفرصة لتلك القوى للانقضاض على الثورة والديمقراطية معتبرا أنّ جهود الثورة المضادة لإفشال الانتقال الديمقراطي تكثّفت منذ شهر مارس الفارط أي منذ دخول الوباء إلى تونس.

وقال المصمودي إنّ تباعد الأطراف المحسوبة عن الثورة وعدم انسجامها وتوافقها حول رؤية موحّدة من أجل الوحدة الوطنية والبناء الديمقراطي، منح فرصة للثورة المضادة من أجل استغلالها لتشتيت جهود استكمال المسار الانتقالي وبثّ الفوضى وتقسيم المواطنين وبث الصراعات الهامشية ومحاولة إحباط كل جهود الإصلاح والتغيير في تونس.

وطالب المصمودي بضرورة التوافق بين مختلف الأطراف السياسية على وضع إصلاحات اقتصادية كبرى حتى يعود الاستثمار والتشغيل ولإيجاد حلول حقيقية لدعم الاستثمار والاقتصاد التونسي المعطّل منذ 5 سنوات داعيا إلى ضرورة التفكير في وضع آليات تمكن من بناء أحزاب سياسية قويّة وفاعلة كي تكون الدولة مستقرّة.

وأوضح أن الاحزاب تمثّل المقوّم الأساسي لبناء دولة قوية ومستقرّة لأنّها تملك برامج في مختلف القطاعات الفلاحية والاقتصادية والسياسية والطاقة معتبرا أن نقطة ضعف الانتقال الديمقراطي تتمثّل في وجود أحزاب سياسية ضعيفة تتخبّط في الصراعات الداخلية ممّا أثر ذلك في الدولة.

تصريح